الشيخ علي الكوراني العاملي

400

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

عليَّ فإني التي وصف ، والطرطبية التي في ثدييها طول في دقة لا تكاد تلد أنثى . فمكث ابن بحدل زماناً ثم قال لمعاوية : إنك كنت تكلمت بكلمة لم أعرفها وكرهت أن أسأل عنها فانصرفت إلى منزلي فذكرت ذلك لبعض أهلي فسمعتني ابنتي فقالت : أدلكه عليَّ فإني من بغية ما وصف . قال معاوية : قد تزوجتها فزوجه وبنى بها فولدت له يعني يزيد ) . انتهى . لكن ميسوناً سرعان ما كرهت معاوية ولم تحبه ووصفته في أبيات بأنه : ( عِلْجٌ مَعْلوف ) ! لسمنه وكثرة أكله ، فطلقها وهي حامل بيزيد فرجعت إلى قومها النصارى في بادية بني كلب وولدت يزيداً فنشأ بينهم وألِف حياتهم وكان أكثر وقته بينهم حتى بعد أن صار خليفة ، حتى مات عندهم في حُوَّارين ، وتسمى القريتين وكان كل سكانها نصارى . قال في تاريخ دمشق : 70 / 134 ، عن ميسون : ( فبقيت عنده مديدة ! فسئمته فأنشأت تقول وحنت إلى وطنها : لبيت تَخرق الأرواح ( الرياح ) فيه * أحبُّ إلي من قصر منيفِ وكلبٌ ينبح الطرَّاق عني * أحب إليَّ من قط ألوف وبِكر يتبع الأظعان صعب * أحب إليَّ من بغل زفوف ولُبس عباءة وتقرَّ عيني * أحب إليَّ من لبس الشفوف وخَرْقٌ من بني عمي نحيفٌ * أحب إلي من علج عليف وأصوات الرياح بكل فج * أحبُّ إلي من نقر الدفوف خشونة عيشتي في البدو أشهى * إلى نفسي من العيش الطريف فما أبغي سوى وطني بديلاً * فحسبي ذاك من وطن شريف فقال معاوية جعلتني علجاً ! وطلقها وألحقها بأهلها ) . وفي الحماسة البصرية / 244 : ( ما كفى أن جعلتني علجاً حتى جعلتني عليفاً ) . وفي حياة الحيوان / 994 : ( طالق ثلاثاً ، مروها فلتأخذ جميع ما في القصر فهو لها ثم سيَّرها إلى أهلها بنجد ، وكانت حاملاً بيزيد فولدته بالبادية ) . انتهى . والصحيح بادية كلب المتصلة ببادية السماوة ونجد التي منها نائلة زوجة عثمان وقد برروا زواج معاوية بنصرانية على زوجاته المسلمات بزواج عثمان ، ففي تاريخ دمشق : 70 / 138 : ( إن عثمان بن عفان تزوج نائلة بنت الفرافصة وهي نصرانية على نسائه ) .